ابن حبان

303

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ : قَوْلُ عَائِشَةَ : " لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ " أَرَادَتْ بِهِ سَرْدَ الْحَدِيثِ لَا الحديث نفسه . ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ جَوَابِ الْمَرْءِ بِالْكِنَايَةِ عَمَّا يَسْأَلُ وَإِنْ كَانَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مَدْحُهُ 101 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ غَنِيمَةً بِالْجِعْرَانَةِ 1 إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : اعْدِلْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا وَيْلِي لَقَدْ شَقِيتُ إِنْ لم أعدل " 2 . [ 65 : 3 ]

--> 1 هو موضع قريب من مكة ، وهي في الحل ، وميقات للإحرام ، وهي بكسر الجيم ، وتسكن العين والتخفيف ، وقد تكسر العين وتُشدّد الراء . 2 إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وأخرجه البخاري " 3138 " في فرض الخمس : باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ، عن مسلم بن إبراهيم ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد 3 / 332 عن أبي عامر العقدي ، عن قرة بن خالد ، به . وأخرجه بأطول مما هنا أحمد 3 / 353 و 354 و 355 ، ومسلم " 1063 " في الزكاة : باب ذكر الخوارج وصفاتهم ، وابن ماجة " 172 " ، والطبراني في " الكبير " " 1753 " من طرق عن أبي الزبير ، عن جابر . قال الحافظ : ووجدت لحديث جابر شاهداً من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتاه رجل يوم حنين وهو يقسم شيئاً ، فقال : يا محمد أعدل . ولم يسم الرجل أيضًا ، وسماه محمد بن إسحاق بسند حسن عن عبد الله بن عمر ، وأخرجه أحمد والطبري أيضاً ، ولفظه : أتى ذو الخويصرة التميمي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم الغنائم بحنين ، فقال : يا محمد فذكر نحو هذا الحديث المذكور " يعني الحديث رقم " 6933 " في استتابة المرتدين : باب من ترك قتال الخوارج ، من حديث أبي سعيد قال الحافظ : فيمكن أن يكون تكرر ذلك منه في الموضعين عند قسمة غنائم حنين ، وعند قسمة الذهب الذي بعثه علي . انظر " الفتح " 12 / 291 . وقوله : " لقد شقيت " - ورواية مسلم : " لقد خبت وخسرت " - قال النووي بفتح التاء وبضمها ، ومعنى الضم ظاهر ، وتقدير الفتح : خبتَ أنتَ أيها التابع إذا كنتُ لا أعدل لكونك تابعاً ومقتدياً بمن لا يعدل ، والفتح أشهر ، والله أعلم . انظر " شرح صحيح مسلم " 7 / 159 ، وانظر " فتح الباري " 6 / 243 .